الزمخشري

471

أساس البلاغة

ومن المجاز قطعوا ساهرة أرضا بسيطة عريضة يسهر سالكها وأرض ساهرة سريعة النبات كأنها سهرت بالنبات قال يرتدن ساهرة كأن غميمها * وجميمها أسداف ليل مظلم وبرق ساهر وقد سهر البرق إذا بات يلمع وعين ساهرة تجري لا تفتر وخير المال عين ساهرة لعين نائمة وهي عين صاحبها لأنه فارغ البال لا يهتم بها وليل فلان ساهر قال النابغة كتمتك ليلا بالحمومين ساهرا * وهمين هما مستكنا وظاهرا سهك إنه لسهك الريح وفيه سهك وهو ريح العرق والصدأ ورأيتهم سهكين من صدأ السلاح والرياح تسهك التراب عن وجه الأرض تسحقه وريح سيهوك وسهك العطر سحقه وبعينه ساهك عائر سهل أمر سهل وقد سهل بعد صعوبته وسهله الله تعالى وما تسهل لي أن أفعل ذلك وتساهل الأمر عليه ضد تعاسر عليه وأسهل الدواء بطنه والأرض سهل وحزن وسهول وحزون وسهولة وحزونة وقد أسهلوا إذا نزلوا من الجبل إلى السهل وجاء السيل بالسهلة وهي الرمل ليس بالدقاق ومن المجاز رجل سهل الخلق سهل المقادة والقياد وكلام فيه سهولة وهو سهل المأخذ سهم معه قوس وأسهم وسهام وأجالوا السهام ورجل ساهم الوجه وفيه وجهه سهوم ووجوه سواهم وسهم قال عنترة وسهم الرجل وهو مسهوم أصابه السهام من وهج الحر * ومن المجاز أصابه في القسمة كذا سهما وله سهمان من المغنم ولي في هذا الأمر سهمة نصيب وأخذت نهمتك من النوم وسهمتك حاجتك ونصيبك واستهموا وتساهموا اقترعوا وساهمته فسهمته قارعته فقرعته وتساهموا الشيء تقاسموه قال تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة * وفي المرط لفاوان ردفهما عبل وأسهم للغازي وفلان مسهم له في كذا وانكسر سهم بيته جائزه وضرب المساح بسهمه في الأرض وهو مقدار ست أذرع يمسح به سهو إنه لساه بين السهو وسها في الصلاة وسها عنها وفي مثل إن الموصين بنو سهوان وهو يساهي أصحابه يخالقهم ويحسن